المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٧197
من هرمز في هذا الطريق. الا أن التحذير كان له مايبرره. فقد هست العاصفة وفقدت سفينتان سفينة سودرى وسفينة شقيقه – بكل من عليهما من بحارة.
1
ولا يختلف كاستانيدا وكورييا إلا قليلا في روايتهما لهذه الواقعة ويسخر كاستانيدا من القول بأن راجا كوشين قد رفض مساعدة سودري وأبعده، فكل من ذهب إلى الهند يعرف أن الفترة من مارس إلى منتصف يونيو هي أفضل فترة بالنسبة لسامورين لشن الهجوم. لأن ما من سفن تصل من البرتغال خلال هذه الشهور، وهو لا يقول شيئاً عن الطواف في خليج عدن، أو الذهاب إلى سوقطره. مما يقول به كورييا، بل يقول بأن سودرى قد ذهب إلى كامباي لكي ينتظر السفن التي أبحرت فى البحر الأحمر إلى كالكوتا. وأنه قصد إلى جزر كوريا موريا بعد أن استولى على بعض المغانم
والرواية التى يوردها للأحداث التي أدت إلى تدمير السفن لا تختلف بصورة كبيرة عن الرواية التى يوردها باروس. ويظل أمامنا السؤال: هل أخذ سودرى موقعه خارج الجزر كما يقول كاستانيدا؟ أم خارج الأرض نفسها في خليج كوريا موريا؟ وبالنسبة لى لا يبدو أن هناك شكا في أن القول الأخير هو الأصح
وكورييا يقول لنا أن كثيرا من السفن كانت تأتى إلى هذه الخلجان تحمل الأقمشة التي كانت تباع للسكان الذين كانوا يأخذونها ويبيعونها في الداخل. وأنه عندما كانت هذه السفن تصل، كان كثير من الناس يخرجون إلى الشاطئ، وأنهم عندما اطمأنوا للبرتغاليين أخذوا يبيعون لهم الماشية والدجاج والبيض والتمر والزبيب. وكل ذلك لا يكاد يكون من الممكن قبوله إذا ما كان قد اتخذ موقعه خارج الجزر، فلم يكن مسكونا منها سوى جزيرتين فقط، وحتى هاتين الجزيرتين كانتا قليلتي السكان