حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٨

—

198

—

وبالمناسبة، تجدر الإشارة إلى أن هناك نسختين من المجلد الأول من تاريخ كاستانيدا، نشرتا فى عامى 1551 و 1554، وأحيانا تكون هناك اختلافات كبيرة بين النسختين، فبعض الصفحات قد أعيدت كتابتها ولكن الفصل الخاص لفقدان سفن سودرى (المجلد الأول - الفصل (54) لا يتضمن سوى تغيير واحد فقط خاص بواقعة ما حدثت في وقت لاحق لدمار السفن.

أما الاتصال البرتغالى الآخر بهذه المنطقة. والذى أود أن أشير إليه فهو خاص برحلة غير عادية بطول الساحل، فعندما كان دييجو لوييز دى سيكويرا عائدا من البحر الأحمر عام 1550، بعد أن أرسى سفارة لدى إمبراطور أثيوبيا، تفرقت سفن أسطوله بسبب عاصفة. واتفق على أن يكون اللقاء في ميناء قلهات العماني.

وتحطمت سفينة جيروتيمودى سوسا بعد أن اجتازت بالفعل رأس فرطاق. ونجا قائدها فى زورق ومعه أحد عشر شخصا آخرين. ويحكى كاستانيدا أنه لما كان محتماً أن يغرق كثيرون على أية حال • فقد قالوا بأن من الأفضل إنقاذ الأشخاص ذوى المكانة. ويقول أن السفينة تحطمت بالقرب من جزيرة مديره - ولابد وأنه كان يقصد مصيرة.

يقول كل من كاستانيدا وباروس: أنهم ساروا لمسافة 100 فرسخ بطول الساحل حتى وصلا إلى مكان يبعد عن قلهات مسافة 15 فرسخا كما يقول باروس أو 20 فرسخا كما يقول كاستانيدا. والفرسخ البرتغالي يمكن أن يساوى 3?2 ميل جغرافى. وبالتالي فإن مسافة 320 ميلا من الحد ستصل إلى ما وراء رأس مدراكا في خليج ساوكيره

ولكن إذا ما وضعنا فى الاعتبار تعرجات الساحل والطبيعة التقريبية بالضرورة لتقديراتهما. فمن المعقول أن نفترض أنهم قد وصلوا إلى الأرض بجوار جزيرة مصيره. ويقول باروس أنهم وصلوا إلى بلدة