حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٧

شكل أسطولين صغيرين، يتولى قيادتهما كل من الدوم فاسكو دى جاما والدوم فرانشيسكو روليم، بعد أن انضمت قواتهما في مسقط. وفى يوم 29 أبريل 1616، شن رجال القبائل التابعين للأمير هجوما من البر على

صحار، وفى اليوم التالى، نزل البرتغاليون من سفنهم لمساعدتهم

وكلتا الدولتين تتفقان على أن أفراد قوة الإنزال البرتغالية» كانوا يدفعون أمامهم أكياساً من القطن لحمايتهم من نيران الأسلحة الصغيرة التي يصوبها عليهم المدافعون

كما كانوا أيضا يستخدمون مدفعاً، يتحرك على الأرض بعجلات خشبية، ومجهز بحواجز خشبية. وفى أحد جوانب الحصن كان لدى محمد بن مهنا برج فيه عدد كبير من الجنود

ونقل أفراد قوة الحصار

—

الأكياس القطنية إلى مواقع مواجهة

للبرج، وأمطروه بوابل من نيران المدافع حتى أحدثوا به شرخا، وعندئذ انسحبت منه الحامية، ودخله المسيحيون». وتم الاستيلاء على البلدة والحصن فى وقت واحد، ولكن فى فوضى القتال التي حدثت، لم يكن لدى البرتغاليين القدرة أو الرغبة فى الحفاظ على الشروط التي عقدوها أصلا مع الأمير.

وكانت هذه الشروط كالآتى: أولا، ألا يسجن أو يستعبد أي فرد من العرب المدافعين أو أهالى البلدة، بل يسمح لهم بالرحيل، وثانياً، أن يعطى الأمير جزءا من الأسلاب للبرتغاليين مقابل مساعدتهم، ولكنه سيحتفظ

بالباقي.

متاعهم

إلا أنه عندما رأى الجنود البرتغاليون المدافعين يهربون حاملين • فقد تركوا الصفوف واندفعوا للنهب والاستيلاء على المغانم