المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٢عمان في القرن العشرين حتى الآن ضحل وقليل.
وبعض الكتاب الذين انطلقوا من فرضية وجود إمامة غير سياسية لا تشوبها شائبة فى الماضى البعيد اعتقدوا أن وجود إمامة ما بعد القرن الثامن عشر قد انحطت. ونظراً لاستحالة القيام بأبحاث ميدانية حتى العقد الماضي، فقد اعتمد كتاب آخرون فى أبحاثهم، في المقام الأول، على الكتابات النظرية المتعلقة بهذه الفترات المبكرة (4).
لذا كان من الطبيعى أن تجنح أبحاث هؤلاء إلى تصوير وضع الإمامة بصورة مثالية، وخلافاً لذلك فإن المقال التالي اعتمد على البحث الميدانى، الذى مازال جاريا، بما فى ذلك اجراء مقابلات مع الأفراد الذين عاشوا فى الإمامة وشاركوا فى إدارتها أو تعاملوا معها مباشرة. كما اعتمد على رسائل وتقارير بيت مال الإمامة وغيرها من الوثائق التي توجد بحوزة هؤلاء
(0)
ينطوى فهم دور العلماء فى الامامة العمانية على أهمية تفوق بكثير مجرد الأهمية التاريخية والاجتماعية والمحلية. فعندما قامت الحركات الشعبية على أساس جوهر الإسلام أو المبادئ الإسلامية الحقة، كانت الإمامة تمثل المظهر التطبيقي لمبادئها. لذلك فإن فهم أسلوب الإمامة الحديثة فى تصريف الأمور يتيح المجال لإمكانية إجراء مقارنات أوسع (1).
-
1338
ومن جهة أخرى ـ وبعكس ما هو شائع - فإن العلاقات بين السلطان سعيد بن تيمور والإمام محمد بن عبد الله الخليلي (1920 – 1954 م / 1373 هـ) كانت ودية فبعد توليه العرش عام 1932، تعمد السلطان سعيد أن يعرض على العديد من مسؤولى الإمامة وخاصة القضاه منهم أو من تعلموا فى الإمامة مناصب فى إدارته وكان في ذلك مصيباً
وعليه فإن علماء الإمامة كانوا يشكلون عنصراً مهماً مما كان «موسكا»