المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٤1
- 224 - 1
حكومية بصورة متناسبة مع أوقات الدراسة فى هذه المدارس. وعلى العموم فإن حلقات الدراسة تنعقد كل أيام الأسبوع باستثناء ظهر الخميس
ويوم
الجمعة وأيام الأعياد
لقد حافظت هذه المدارس إلى الوقت الراهن على كثير من مظاهرها دون تغيير جوهرى. فالحلقة الدراسية العادية تضم ما بين 20 و 50 تلميذا تتراوح أعمارهم بين سن السادسة والرابعة عشر ومعظمهم من صغار السن (10). وتعطى الحلقة الدراسية انطباعا عاما بالفوضى إذ يحشر التلاميذ فى مساحة صغيرة ظهورهم إلى ظهور بعض حتى لا يكاد أحدهم يجد متسعا لتقليب صفحات مصحفه.
والواقع أن هناك حلقات صغيرة تضم الواحدة منها بين خمسة وستة تلاميذ. بينما يتجمع التلاميذ المبتدئون على مسافة قريبة من المعلم أو المطوع، حيث يقوم مساعد له بإرشادهم فى تلاوة سور القرآن يعرف بالمذكر وغالباً ما يكون ابن المعلم أو أحد التلاميذ المتقدمين في الدراسة.
باستثناء هؤلاء التلاميذ الصغار يترك الآخرون لشأنهم في تلاوتهم فالمعلم يعين التلميذ سورة أو مجموعة من السور لقراءتها خلال اليوم، يتلوها مرة أولى أمامه ثم يحاول التلميذ فى نفس الوقت تتبع تلاوة المعلم بالإشارة إلى الكمات فى النص الموجود أمامه.
بعد ذلك يذهب التلميذ إلى مكانه ليقرأ سورة مرارا وتكرارا وبين الحين والآخر ينادى عليه المعلم ليعيد عليه ما قرأه ويصحح له أخطاءه إذا ما دعت الحاجة لذلك
ومن الصعب على المعلم الحفاظ على النظام وسط هذه الضجة الشاملة من التلاوات المتنافرة، فليس باستطاعته أن أن يتعرف على التلميذ
الذي يقرأ والذى لا يقرأ باستثناء الموجودين فى الصفوف الأمامية.