حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦

- 226 -

الورق فلم يكن متوفرا. وعندما ينتهى التلميذ من قراءة ما كتب يمحو لوحه ليعود ويكتب عليه آيات أخرى

ولا تعطى للحفظ أهمية كبرى فى المدارس الداخلية كما هو الحال في بعض أنحاء العالم الإسلامي، كالمغرب مثلا حيث يجب على التلاميذ أن يحفظوا القرآن بكامله كمقدمة لمزيد من التعلم

(11)

فعلى التلميذ العماني أن يتعلم التلاوة الصحيحة لسورة مختارة لينتقل بعدها لقراءة سورة أخرى. وان لم يتعلم التلميذ السور المعينة له في بضعة أيام يعاقب بالضرب أو باستبقائه فى مدرسة المسجد ظهر الجمعة يوم

ولا يعد الذهاب الى المدرسة القرآنية، ولو لعدة سنوات، في حد ذاته مقياسا للتعلم. فمعدل الانقطاع عن الدراسة كان عاليا في هذه المدارس وينصرف التلاميذ عن إتمام دراستهم قبل أن يجيدوا تلاوة القرآن والكتابة بشكل كاف. فليس غريبا أن تجد فى بعض المدن والقرى التي يوجد بها مدارس حكومية أشخاصا قضوا فى المدرسة القرآنية أربع أو خمس سنوات غير قادرين على تلاوة القرآن بأنفسهم أو كتابة جملة بسيطة

لا

وعلى العموم يشكل تعليم الكتابة جزءا أساسيا من مهمة المدرسة القرآنية إذا ما استثنينا كتابة عدد محدود من الآيات

ليست هناك مستويات شكلية تفصل بين تلاميذ الحلقة الدراسية فالأفراد الذين سبق لهم وأن تعلموا فى المدارس القرآنية قبل أحداث المدارس الحكومية يقولون بأنهم تعلموا كتابة الجمل الأساسية في مدة تتراوح بين أربعة أشهر وسنتين.