حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٨

-

228

1

التي لا توجد فيها مدارس حكومية، لا تزال نسبة الحضور خلال السنة تختلف بصورة واضحة حسب دورات الرعى والزراعة ومسؤوليات التلميذ اليومية في بيته حتى يومنا هذا

ولذلك فان التلاميذ الذين يقضون في المدرسة مدة طويلة الغالب ممن تستطيع أسرهم الاستغناء عن مساهمتهم الاقتصادية.

هم

في

هذا ونظرا لأن كثيراً من الجوانب اللازمة لترسيخ المعرفة بالقراءة والكتابة كانت تكتسب خارج دائرة المدرسة هذه فقد حظى التلاميذ المنتسبون إلى النخبة القائمة أو الأسر المتعلمة بميزات أكيدة عن غيرهم. فقد كان من الشائع فى هذه الأوساط أن يطلب الوالد أو أحد الأقارب من الطالب دروسه يومياً بعد صلاة الفجر - وهى الفترة التي يتلو فيها الكبار في أوساط المتعلمين القرآن.

وحين يبلغ طور النضج يشجع على الانضمام الى الحلقات الدراسية التي يجتمع فيها الرجال في المساجد أو فى أماكن أخرى لقراءة القرآن في أوقات أخرى من اليوم. وبطبيعة الحال فإن مستوى هذه التلاوات، يفوق بكثير المستوى السائد في المدارس القرآنية.

وعلى العموم فإن أمثال هؤلاء التلاميذ كانوا يتعلمون من آبائهم وأقاربهم من الذكور قراءة وكتابة المواد غير القرآنية. أما التلاميذ الذين لم يكن باستطاعتهم الوصول إلى مثل هذه الأنماط الخاصة من الدراسة فقد كانت حظوظهم في التعلم أقل

استخدامات المعرفة بالقراءة والكتابة

كانت المعرفة بالقراءة والكتابة موضع احترام كبير من الناسر نظراً لما تنطوي عليه من نسبة من المعرفة الدينية، إلا أن استخدامات هذه المعرفة