حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٩

-

229

-

عمليا وقيمتها فى الارتقاء الاقتصادى كانت محدودة وبالتالي كان هناك حافز اقتصادي ضئيل يدعو الناس إلى تعلم ما هو أكثر من المعرفة

المبدئية

فالجهاز الحكومي بكامله لايحتاج إلى أكثر من 400 موظف وقليل منهم يحتاجون للقراءة والكتابة للقيام بمهامهم، ففي بلدة كبلدة الرستاق التي تأتى فى المرتبة الثانية بعد بلدة نزوى من حيث مستوى العمل (12) كان بها ست و خمسون موظفا يتقاضون راتبا حكوميا، من

الحكومي

بينهم عشرة فقط يستخدمون القراءة والكتابة للاضطلاع بمهامهم

وهم

العامل وكاتبه، والقاضيان، ومسجل الصكوك، والبقية من

المسؤولين عن بيت المال وجباية الضرائب. أما عملية حفظ السجلات والأحكام القضائية فقد كانت تتصف بالبساطة والمباشرة. فالأراضي وحقوق المياه تباع وتشترى بواسطة عقود مكتوبة يحتفظ كل طرف بنسخة له منها. ولم تكن هناك سجلات مركزية لحقوق المياه أو تقديرات الضرائب، فمعظم الحقوق والمسؤليات معروفة من قبل أعضاء الجماعة المحلية، وهى موضع نقاش دائم، وكان أى مساس بحق من حقوق الآخرين يواجه برد

فعل قوى وخوري.

وكانت التعاقدات المهمة تتم بحضور أحد الأعيان المحليين المتعلمين الذي تضفى سمعته الشخصية على الشكل القانونى للتعاقد وكان الكثير من هؤلاء الأعيان موظفين يتقاضون رواتب حكومية، وإن كانت هذه المرتبات منخفضة فقد كان من المنتظر أن تكون لهؤلاء مصادر أخرى للدخل. ونظراً لعدم وجود سجلات أو أرشيفات حكومية، كانت عقود البيع الخاصة بالسلع والممتلكات تثبت بحضور أحد الأعيان المتعلمين.

إذن لم تكن المعرفة بالقراءة والكتابة بالتأكيد أحد المسالك الرئيسية للارتقاء الإجتماعى وبطبيعة الحال كان هناك عدد من الأفراد كالتجار