حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠

230

ومعلمى القرآن، والطلبة وناسخى الوثائق والكتاب الخصوصين .. الدين يعملون مقابل أجور زهيدة - يستخدمون معرفتهم الإبتدائية بالقراءة

والكتابة

وفى غياب إحصائيات دقيقة نرى من المفيد عرض نموذجاً لاستخدام المعرفة في إحدى جماعات الإمامة.

بلدة حمراء العبريين، وهى اليوم عاصمة إقليمية (2500 نسمة) كانت في نهاية الأربعينات مركزاً قبليا يضم حوالى 1200 نسمة (13). من بين قاطنيها شخص واحد له شهرة واسعة فى العلم، وثلاثون آخرون من سلالة شيوخ العبريين يمكن القول بأنهم على درجة حسنة من المعرفة.

ومن بين هؤلاء الثلاثين خمسة فقط يفقهون أحكام الشريعة الإسلامية والميراث والبيع والزواج إلى درجة تؤهلهم لكتابة العقود الخاصة بهذه الحالات. وكان هناك خمسون شخصاً من أبناء البلدة متعلمين ــ بمعنى أنهم قادرون على القراءة والكتابة وتلاوة القرآن.

واذا قدرنا تجاوزاً عدد المتعلمين فى نهاية الأربعينات بمائة من الذكور وبضع إناث فإن نسبة المتعلمين لا تتجاوز الثمانية بالمائة من السكان ولا يتمتع معظمهم بأكثر من المعرفة البدائية.

ولم تتوفر لهؤلاء أية مصادر باستثناء القرآن الكريم وبعض النصوص الدينية والمحفوظات المتداولة بين المتعلمين البارزين (14). ويمكن الاعتماد على تقديرات بلدة الحمراء كمقياس لغيرها من المدن أو القرى الكبيرة فيما يتعلق بنسبة التعليم بين السكان.

أما الجماعات الصغيرة فحتى التعليم القرآني كان منخفضاً بها،