المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣١231
وبالتالي كانت نسبة التعليم بينها أكثر انخفاضا. ويجدر بنا أن نشير إلى أن الشبان العمانيين بدأوا يطلبون العلم فى دول شبه الجزيرة العربية بأعداد وغيرة بعد الأربعينات فقط (15).
التعليم العالي
ارتبط وجود التعليم العالى بوجود العلماء المؤهلين لتسيير الحلقات الدراسية فحيثما وجدوا توفرت حلقات الدراسة، وعليه فقد للعلماء كانت بلدتا نزوى والرستاق مركزى تجمع
وكان الطلاب المتقدمون يمنحون فيهما منحاً متواضعة. وكانت حلقات الدراسة تعقد في كل من بهلا وسناو والمضيبي والغافات والحمراء
وأن كانت المعايير التي تقيم جودة التعليم القرآني واضحة، حيث تعتبر إجادة تلاوة القرآن الدليل على جودة الدرس. فإن معايير نجاح العلماء في التعليم العالى كانت غير واضحة ولا محددة المعالم ولم تتضمنها عمليات التعليم الشكلية
وهذا يعنى أن حظوظ الطلبة المنتمين للنخبة القائمة ـ والتي ترعاها هذه النخبة مباشرة - فى أن يصبحوا من مشاهير العلماء كانت أكبر من حظوظ الطلبة المنتمين لفئات إجتماعية أخرى. أما سمعة العالم فقد كانت تعنى تبحره في عدد من المواضيع وقدرته على تدريسها على الرغم من أن نجاحه بالتدريس لم يكن المعيار الوحيد للحكم على كفاءته.
فالحكم على كفاءة العالم مرهون أيضا باعتبارات عدة كتمرسه في البيان وقدرته على نظم الشعر ومعرفته بأحكام الشريعة، واعتراف العلماء الآخرين به وامتلاكه لأسلوب معرفة له قيمته الثقافية