المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣—
-
كالإجازات العلمية المعروفة فى أنحاء أخرى من العالم الإسلامي. ففى مجتمع الإمامة الصغير الذى لا يزيد فيه عدد العلماء عن بضع مئات لم تكن هناك حاجة لمثل هذه الشهادات، والمهم فى الأمر أن يصبح المرء معروفاً بأنه من العلماء.
ويصور أحد العلماء الذين شاركوا فى حلقات الدراسة في الأيام
الأخيرة للإمامة الوضع على الشكل الآتى:
لم يكن هناك غريب في مجتمعنا. فإن أراد شخص القيام بالتدريس سرعان ما تعرف مقدرته الحقيقية على هذا العمل. فلابد وأن يكون قد درس علوم الدين على يد شيخ معروف. ولكى يبدأ التدريس فى المسجد أو فى أى مكان آخر ما كان عليه إلا أن يجمع حوله بكل بساطة مجموعة من الأصدقاء ممن يريدون أن يدرسوا معه وباستطاعة أي
—
شخص أن ينضم إليهم إذا ما أراد ذلك. وفى الماضى كان المدرسون يسعون للحصول على رواتب من الإمام أو للعمل لديه إن لم تكن أجورهم كافية وقد يقرر الإمام إرسالهم للتدريس في بلدة أخرى
ومن السهل تقدير نسبة التعليم العالى فى الإمامة في أواخر الأربعينات وبداية الخمسينات. فالباحثون الذين درسوا فترة الإمامة يشيرون إلى
أن نسبة التعليم العالى ودعم الإمام له ظلا ثابتين خلال القرن العشرين خفى عام 1954 م / 1373 هـ، كان في بلدة الرستاق اثنان وعشرون طالبا
يحصلون على رواتب تتراوح بين خمسة قروش وثلاثين قرشا في الشهر
وقد كان نصفهم تقريبا يعمل لدى الإمام فى مجالات أخرى ويعتمدون على إيرادات إضافية لسد حاجياتهم. وكان يعيش في حصن بلدة نزوى