حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٤

234

1

على نفقة الإمامة عدداً يتراوح بين الأربعين والستين طالبا. ويعيش عدد مساو لهم تقريبا من مختلف المستويات فى أماكن أخرى من البلدة. ورغم أن رواتب الطلاب الذين كانوا يعيشون في حصن البلدة كانت غير منتظمة، غير أنهم كانوا يحصلون على الطعام والتمر والقهوة يومياً. وقد عمل بعضهم ككتبه ومحاسبين لدى الإمام. وكانت توجد هذه المظاهرة بين المدرسين أيضا. فالمدرسون المتوسطون يعملون في التعليم طيلة الوقت.

أما العلماء البارزون، فقد كانوا قضاة وكتبه ومستشارين عند الإمام إلى جانب كونهم علماء، وكان معظمهم من الأعيان ذوى الملكيات الكبيرة ولهذه القاعدة استثناءات قليلة (19)

فالعلماء إذن كانوا فئة إجتماعية وليس هيئة منظمة أو طبقة اجتماعية

من

الصفات يتأتى له الاتصاف بها -

-

فكون المرء من العلماء يعنى عدداً لا ترتبط بالضرورة بالثراء وبالمكانة الاجتماعية الراقية. ونورد هنا نموذجين موجزين لتوضيح بعض الوجوه الممكنه لهذه الصفات.

كان ابراهيم سعيد العبرى المتوفى عام 1975 م / 1395 هـ واحداً من أبرز العلماء في الإمامة، درس على يد الشيخ ماجد بن خميس (المتوفى عام 1928 م / 1316 هـ) وهو من مشاهير علماء العبريين ومن أقارب الشيخ ابراهيم ابراهيم

وقد لعب الشيخ ماجد دورا مؤثرا، وإن كان غير مباشر، في انتخاب الإمامين سالم ومحمد. فقد كان الشيخ ابراهيم مسئولا بصورة مباشرة عن إقناع محمد بن عبد الله الخليلى بقبول الإمامة عام 1920 م / 1328 هـ وقد عاش الشيخ ابراهيم في سنواته الأخيرة واسع الثراء بفضل ما آل له من إرث وبفضل ذكائه في تصريف موارده.

وقد عمل لعدة سنوات شيخاً وقاضيا للعبريين ومستشاراً للإمام