المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧-
237
—
بتشجيعه علماء الإمامة على مشاركته فى الإدارة كانت تهدف بالضرورة إلى إبلاغ رجال القبائل في الداخل عن عزم السلطان على الحكم وفقا لأحكام
الشريعة الإسلامية
وقد خطا السلطان باعتماده على المصدر ذاته للشرعية الشعبية الخطوة الأولى عملياً نحو توحيد السلطنة
وفى المراكز الإقليمية فى الداخل، كان ينوب عن الإمام رجال عملوا كقضاة وحكام في الوقت ذاته. أما فى المراكز الكبيرة كبلدتي نزوى والرستاق، فقد كان القضاة متفرغين كما كان الأمر عليه في بعض المراكز القبلية التي خضعت لنفوذ الإمام ولم يكن شيوخها متمكنين من الشريعة الإسلامية بشكل يؤهلهم لفض النزاعات وإبرام العقود وفقاً لأحكامها
وكما كان الإمام يتخذ قراراته فى مركز الإمامة بحضرة دائرة من الأعيان الموثوقين والعلماء، فقد كان لعماله ولزعماء القبائل في مراكزهم الإقليمية مجالسهم غير الرسمية) التي تعرف بالجماعات). وكانت تصاغ القرارات التي تتخذ بشكل يضفى الشرعية على العمل السياسي وفقا الأحكام الشريعة
وكانت هذه المفاهيم تحد من مدى تصرفات سائر المسلمين بما فيهم الإمام فعلى سبيل المثال بعد أن اندلعت في منطقة العراقي (بالقرب من عبرى (أعمال عنف قبلية فى الثلاثينات أراد الإمام معاقبة شيوخ إحدى القبائل بمصادرة ممتلكاتهم من الأراضى وتحويلها لبيت مال
الإمامة.
إلا أن مستشاريه نجحوا فى معارضة قراره لأن الشيوخ المعنيين كانت لديهم صكوك تثبت ملكيتهم للأرض بصورة شرعية. كما أن إصدار