حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٤

254

—

يمثل القبيلة أو أي عضو من أعضائها فى معاملات هامة سياسيا

مع

اناس مقيمين أو مع

السلطة المركزية.

إن الوظيفة الأولى أساساً تدعو إلى تنسيق الهجرة، أما كيف تجرى معالجتها فهذا أمر مرهون إلى حد كبير بجوانب معينة للبيئة الطبيعية، ذلك أنه كلما تزداد التضاريس وعورة ونمط الهجرة تعقيداً. كلما ازدادت السمة الرسمية للجهاز الإدارى الذى يكون تحت تصرف الشيخ والعكس

بالعكس.

والوظيفة الثانية وهى تسوية النزاعات بطريقة غير رسمية. لأنها تحكمها العادات والمساومات وتنظمها عقوبات شائعة، ولا ترفع النزاعات إلى الشيخ ليتصرف كحكم بصددها إلا إذا تعذر حلها بطريقة غير رسمية.

ويتخذ الشيخ عادة رأيه بعد استعراض رأى الأغلبية ولكن لا يتمتع على العموم بسلطة لوضع قرار موضع التنفيذ. ولذلك لابد أن يعتمد على سلطته الأدبية وموافقة المجتمع على وجهة نظره.

والوظيفة الثالثة، هى تسوية الصراعات. المجتمعات المستوطنة. مع وحتى فى هذه الحالة يتلقى الشيخ النصح والمشورة من مجلس الكبار الذين تعتبر آراؤهم غير رسمية. ويتوقف تنفيذ قرارات من هذا القبيل على نفوذ الشيخ الشخصي وسلطته الأدبية

وهذا من شأنه أن يلمس مشكلة أساسية هامة في علاقات الأقسام الثلاثة للثالوث الأيكولوجي.

ولما كان من المحتم على البدوى الرعوى أن يتنقل من أجل قطيعه وأن يبقى مستقرا في مكانه. فإن الاتصال لا يمكن أن يدوم طويلا.