المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٦—
256
إن تجاوب هذه القبائل البدوية الرعوية الأربع وهي الوهابية والدورية والجنابية والحراسيس يعتبرها مفتاحاً لعملية التكيف التي أثرت على القبائل الرعوية، ليس فى عمان وحدها فحسب وإنما في جميع الدول المنتجة للنفط في شبه الجزيرة العربية.
يحتل الوهابيون منطقة تقع بين «سفرة الدوح» وساحل عمان الجنوبي ويحدها من الغرب واد ى حلفين ومن الشرق المناطق المستوطنة في الشرقية
وإلى جانب ذلك، فإنهم يوجدون منتشرين مع الجنابين في المنطقة الساحلية الواقعة بين خلوف ودقم. وتشكل رمال الواهبة كثيرا من الجزء الشرقى لمنطقتهم، ولكن فى القريب يتيح وادى خلفين ووادى عندام ووادى الأثيلى المراعى لماشيتهم.
ويعتبر الوهابيون أناساً رعويين، ولكنهم يهاجرون في الشتاء داخل أراضيهم الصحراوية طلباً للمرعى لماشيتهم.
وفى الصيف ينتقلون إلى طرف الشرقية حيث تمتلك القبيلة بساتين نخيل كثيرة فى مناطق مثل برزمان وأييوه وسناو وتعتبر هذه مناطق الوهابيين الصيفية الرئيسية ويتكلمون عن سناو على أنها «العاصمة الوهابية» • ويعتبر صيد السمك نشاطاً بين سكان الوهابيين المقيمين في المناطق الساحلية
وفى الصيف حينما تجعل الرياح الموسمية هذه المهنة أقل جاذبية. تميل العائلات المقيمة في الساحل للهجرة إلى المستوطنات الوهابية الواقعة على مشارف الشرقية لجمع محصول البلح
وتنتشر قبيلة الدورو فوق منطقة كبيرة تمتد من وادى السفح والرمال