المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦-
إن هذه الهبة الاقتصادية مقرونة بتعييناتهم الدائمة في الشركة قد فتحت شهية الشيوخ، ولم يمض وقت طويل قبل أن يبدأوا في فرض رسوم على رجالهم القبليين مقابل إيجاد أعمال لهم في شركة البترول.
وفى أوائل عام 1971، قدمت شكوى فى إزكي من قرار لقبيلة الدورو يقضى بأنه لن يسمح لأى شخص من «إزكي» في المستقبل في المعمل في منطقة الدورو
وقد أماطت التحقيقات التي أجريت اللثام عن انه حدث قبل ذلك بسبعة أشهر أن تقدم رجل من المدن بطلب إلى أحد شيوخ الدورو للحصول على وظيفة ودفع مقابل ذلك الرسم المقرر وقدره أربعون
روبية
وعندما لم يتم حصوله على الوظيفة بعد مرور شهرين من الانتظار شكا شخصيا لوزير الداخلية الذى أوفده بخطاب إلى الشيخ المسئول يطالبه فيه يرد المبلغ إلى حامله …
وعند استلامه الخطاب، كان رد شيوخ الدورو شديدا وقرروا عدم إجراء عمليات تعيين للعمال مقابل الرسوم المعينة لغير رجال قبيلتهم.
وقد حدث خلاف بين هؤلاء الشيوخ وبين شركة النفط، وكان هذا الخلاف يحدث المرة بعد المرة والكرة بعد الكرة.
لقد كانت الشركة سبباً فى تغيير الرجال القبليين التقليديين - أى العلاقة الشيخية - بتعاملها منفردة مع أفراد بعينهم وتوفير ضمان اقتصادى لهم لم يكن لهم سابق معرفة به.
وحيث كان الشيوخ يتصرفون بشئون تتعلق بالمصالح السياسية