حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

—

268 -

ولما أخذ نفوذ بعض الشيوخ يزداد في الستينات الى حد كبير، حققت الثروات للقبائل ازدهارا مماثلا. ففى عمليات مؤسسة التنمية البترولية، حصلت القبيلة على حقوق الاستخدام في مناطق كانت الى

سنوات قليلة مضت بعيدة الى حد لم يكونوا يحلمون بالمطالبة بها

لقد كان ولاء القبائل لشيخها تعنى من وجهة نظر الشركة البترولية علاقات صناعية أكثر أمنا وسلاما.

ولكن النزاعات الحدودية ومسائل الاستخدام كانت دائما مصدر قلق مستمر، ففى أوائل عام 1964 مثلا طالب بطن من بعض القبائل بمنطقة جديدة من الأرض المجاورة، التى كانت قبيلة الدورو قد منحتها

إياها.

ولما كانوا يعيشون فى هذه الأقاليم منذ القدم ويرعون ماشيتهم، فانهم ادعوا ملكية المنطقة. وقد انبثق اعتراضهم من حقيقة أنهم لم يستشاروا حينما قررت الحكومة أن هذه المنطقة منطقة الدورو. وقد استدعت الشركة الشيخ لوضع لتدخلهم المستمر في عملياتها

حد

6

وكان على الشيخ أيضا أن ينصح القبائل باحالة مطالبهم الحدودية على الحكومة. ومع ذلك لم يكن فى استطاعته أن يفعل شيئا ذا بال فقد كان هؤلاء الناس قد رسموا حدودهم ووضحوها بطريقة تلائم

احتياجاتهم المرنة والمتغيرة ..

إن الخريطة القبلية التي كانت متاحة فى عام 1964 لم تكن مقبولة لأن القبائل تمسكت بأنها لم يستشرها أحد أو تحاط علماً

منافعها.

برسم حدود