حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٩

—

269

-

وكان الطريق المفتوح أمام الحكومة يتطلب التقريب بين مبدأين متناقضين عن الحدود الحيزية - المبدأ القبلى المرن ومبدأ الشركة الثابت

على أن هذه المهمة لم تعالج. وبعد ذلك بعشرة أعوام أثيرت المسألة نفسها ـ أى تشكيل لجنة للتحقيق فى إلغاء جميع الحدود القبلية – ولكن

اللجنة منيت بالفشل

وقد استخدم الشيخ طوال الستينات نفوذه المساعدة القبائل في نزاعاتهم الحدودية الكثيرة وفى شهر سبتمبر من عام 1966، وبعد مطالبتهم بموقع للبحث فى منطقة وادى حلفين، طلب وزير الداخلية من شيخهم أن يحقق في المسألة وقد انتهى هذا التحقيق دون دهشة الى إعطاء المنطقة للقبيلة.

وبحلول الستينات استطاع الشيخ أن يجعل الشركة تستخدم القبائل

فى الشرقية وفى المناطق المتنازع عليها جنوبي ادام مع الجنابيين

وقد أقرت الشركة أن علاقاتها مع القبائل كانت على العموم علاقات طيبة، والفضل فى ذلك يرجع الى سيطرة الحارثيين. وليس ثمة شك في أن الشيخ أدرك أن العمليات التي تجرى بدون أن تتخللها متاعب تحت زعامته. ستقارن مع النزاعات والسرقات التى تجرى في المناطاق القبلية

الأخرى.

وهكذا ازداد مركزه سمواً عند السلطان والشركة. الأمر الذى أدى الى توسيع نفوذه، وجرى التوسع عام 1968 فى منطقة العمل الجنابية وغيرها المشتركة الواقعة شمال الحوشى حتى أدام، وهي منطقة كانت تعتبر في السابق منطقة خالصة للجنابيين