حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠

وفى قبيلة الواهبة، كان رئيس فرع آل جفيلى شيخا اسميا في عام 1955. وكان الشيخ كمحكم قبلى تقليدى ناجحا وفعالا ولكنه لم يكن كذلك بالصفة التي أرادتها له الشركة، وفى أواخر عام 1970 مثلا، نشب الجحاحيف من قبيلة المواهبة، الذين كانوا

قتال بين فرع آل جفيلة وفرع يعترضون على ما اعتبروه محاولة لاخضاعهم

وقالوا إنهم حسب النظام القبلى التقليدى يقفون معهم على قدم المساواة معهم ولم يعترض الجحافيون على ذلك، ولكنهم زعموا أنه ليس من حق شيخهم التدخل فى شئون الجحافيين الداخلية، وذلك بتعيين عمال من مناطق أخرى للعمل فى منطقة الجحاحيف (12)

ومع تبوء جلالة السلطان قابوس الحكم فى عام 1970، تقلصت مصالح القبائل الاقليمية وأصبحت علاقات الشركة بالقبيلة ترعى بطريقة مباشرة، وأحيانا بمساعدة ممثل من وزارة الداخلية (13)

ان الدور التوسطى الذى كان يضطلع به الشيخ كان يساعد على إعفاء القبائل من عناء مفهوم يواجهه مجتمع تقليدى حينما يجد نفسه على اتصال بنظام حديث وقانوني لدولة قومية.

ولعل الأثر الفعال للشيخ هو الذى ساعد القبائل للتوصل الى حل اقتصادي وسياسي وسط بين نظامهم التقليدى والنظام الحديث الذي تمثله مؤسسة التنمية البترولية والحكومة.

إن موقف القبيلة الجنابية يشبه موقف بعض القبائل الأخرى أثناء السنوات الأولى للاتصال مع الشركة. ففى منتصف الخمسينات يبدو أنهم