حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨

ويقع أقدم جزء في المدينة فى الطرف الشمالي الغربي من القلعة محاطاً بأسوارها. وتبدأ السوق التي تضاءل حجمها اليوم لو أخذنا في الاعتبار الأوصاف العظيمة للرحالة القدماء حين يمر الانسان بآثار الجمرك الذى يذكرنا بماض مزدهر وتجارة نادرة

ومقارنة بالأقسام الأخرى فإن الباراستى، ليست بناء المادة بالاختيار؛ .. فبالأمس كانوا يفضلون الطوب (2) كما يمكن أن نرى في أطلال المساجد والبيوت القديمة (أشكال من 8. 10) .. ويفضلون اليوم الخرسانة المسلحة.

-

والنواة القديمة تسمى) حجرة منطقة حجرة» (3) وهذا الاصطلاح يستخدم لبيوت القرن الماضى لتسمية حجرات الطابق الأرضى التي تغلق إلى الداخل عكس غرف الصيف التي تسمى غرفة في الطابق الأول.

وهى مفتوحة من كل الجوانب بنوافذ مزدوجة، ودون أن يمتد بنا الخيال يمكن أن يفترض الإنسان أن هذه المنطقة التي كانت من مدة مغلقة بالأسوار كانت تعطى سكانها والرحالة الزائرين لها إحساسا بالألفة والفضاء كما يوحى الاسم.

وحين أنشئت البيوت القليلة التي تحدثنا عنها في هذا المقال ـ في القرن التاسع عشر - لم تكن المدينة ذلك الميناء الشهير الذي كانت عليه

قبل تسعة قرون مضت.

ورغم أن ساحل» صحار» لا يعطى أى مرفأ آمن، والشواطئ الرملية لا تسمح للقوارب بأن تأتى بموازاته (4) إلا أن هذا الميناء اجتذب فى الماضى تجارة دولية كمستودع للبضائع المستوردة من الهند والمشرق الأقصى وبلاد المحيط الهندى، وكمركز لشبكة واسعة من القوافل والتجارة

البحرية.