المجلد السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٧-
117
الداخلية فانها تستخدم لغتها الخاصة لأداء نفس الوظيفة مثل تلك الخاصة بلغات الرموز فى المجتمع المختلط. لقد أكد ذلك مواطن عماني بالوشي ذو
نفوذ من صور
«Sur عاشت أسرته فى عمان لأجيال طويلة
وتحدث عن استعمال لغة اسرته «البالوشية» لتوصيل التعليمات إلى من هم في داخل البيت. أمام الضيوف غير الناطقين بالبالوشية، ولما كان ملماً الماماً تاماً باللغات الرمزية المستخدمة فى العربية أكد أنه ليست
ثمة وسيلة أخرى تستخدم في بالوشي.
ولذلك يبدو أن هناك اتجاهين متناقضين فى استخدام لغة الرموز، ولم تبق سوى فئة من السكان المتقدمين فى السن الذين لم يعودوا يشعرون بحاجة لاستخدامها بعد أن أصبحت البلاد تتمتع بالسلم والاستقرار
الداخليين
وهناك عدد متزايد من فئة الشباب من السكان الذين يستخدمونها لأسباب أقل أهمية في بيئة تفسح المجال لاتصال اجتماعي واسع النطاق عن طريق المدارس والقوات المسلحة والأندية الرياضية.
والسهولة التي يتعلم بها الصغار التخاطب والاتصال بهذه الرموز
قد لا تكون متصلة بقدرتهم على تعلم اللغات بصفة عامة
ويبدو أن وظيفة الرموز الأدبية مشابهة، لكن نظراً لأنها أكثر تعقيداً وتقدماً فان استخدامها أقل انتشارا. وليس هناك دليل ذو بال على أى استخدام حالى لها .. ويبدو أن الالمام بها أصبح مقصوراً على الأجيال الأكبر سنا المتعلمة منها أو الأمية.
ونحن لم نصادف متحدثا ذرب اللسان بهذه الرموز. وهناك مصادر توعز ذلك إلى الصراع الحناوى - الجعفرى القديم حيث كانت الاتصالات السرية تتم فى وسط الجماعات المختلطة.