حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٨

-

- 174 -

ولما كان أبو نواس لا يتمتع بأى حس أخلاقي أو مسئولية أخلاقية تجاه أفعاله التي عادة ما تترك أثرها على وجوه المتفرجين الأبرياء أو تتسبب فى موتهم) بواسطة شخص آخر، هو أيضا لا يشك فيه) فإنه من الممتع أن نلاحظ أنه غالبا ما يتدخل نيابة عن فقير أو ضعيف أو أى شخص خدعته أو غشته السلطة

ومن ذلك على سبيل المثال أنه تدخل لصالح صبي صغير يحاول أن يجمع بعض المال لمساعدة أمه وذلك بالجلوس طيلة الليل في بركة من الثلج

مقابل مكافأة

ولكن الحاكم غش الصبى ليمنع عنه المكافأة العادلة مدعيا أن النار التي أشعلتها أمه على بعد أميال من البركة المثلجة قد بعثت الدفء في أوصاله طوال فترة سهره

ويلقن أبو نواس الحاكم درساً فإنه يمثل عليه حيلة مماثلة للحيلة التي لعبها الحاكم على الصبى. ويثوب الحاكم ويعطى للصبى مكافأته.

والشيء المشترك الوحيد الذي يجمع بين هذه القصص هو الكوميديا. وهي قصص غير واقعية بالمرة حتى أن شخصا عاديا لا يستطيع أن يأمل فى تنفيذها في الحياة الحقيقية أو الواقع.

إن في كل منها عنصرا معتادا للمجتمع وهى بذلك لا تحتوى على أى عنصر لتوجيه وتعليم الصغار في هذه القصص

ومع الإعتراف بأن المهارة فى الجدل تحوز الإعجاب، الا أن هذه مختلف. فالبلاغة القبلية يجب أن تكون مصحوبة بنوع من القدرة المنطق والوضوح والأسلوب الجديد. وهناك حكايات مع

من نوع

على التوافق