حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

الفصل الثاني

في التاريخ الحديث:

أخذت تجارة القوافل تقل شيئا فشيئا فى الفترة ما بين 1804 و 1829 في عهد السيد /. محمد بن عقيل فى ظفار، وقد عزى هذا ليس لاضمحلال في تجارة اللبان، بل إلى التحول التدريجى نحو تجارة البحر بعد أن تطورت صناعة السفن.

وصلت تجارة اللبان أوج ازدهارها عندما فتحت لها السوق الهندية فمنذ عام 1830 وحتى أوائل الحرب العالمية الثانية عام 1939 كانت بومبى) هى السوق النشطة لاستقبال السفن المحملة باللبان والتي تجيء من ظفار، تستقر هذه المادة الثمينة فى أسواق الهند ومنها تتجه إلى الدول المستهلكة، هذا وقد ظهرت للبان استخدامات صيدلية حديثة مثل استخراج زيته الأثيرى البالغ منتهى الرقة والذى يستعمل في الأغراض الكمالية. وبالإضافة إلى زيته فإن اللبان يدخل في صناعة المساحيق والمراهم الطبية و فى صناعة الشموع. هذه الاستعمالات قد أضافت الكثير إلى قيمته تجاريا وأصبحت الحاجة إليه فى تزايد مضطرد، ولم يوجد له بديل حتى الآن.

إن السوق الهندية تعتبر أكبر سوق لاستيراد اللبان من ظفار في الفترة ما بين الثلث الأول من القرن التاسع عشر، وحتى أوائل الحرب العالمية الثانية. وكان اللبان يصل إلى الهند من خلال موسمين في العام الواحد. أولهما بعد انحسار الأمطار في المنطقة واستمرار الرياح الجنوبية موسم المغربية فى شهر سبتمبر حيث تبحر السفن الشراعية من موانى المنطقة

) رخيوت وريسوت وسدح وحاسك (وتستقر في ميناء بومبي بالهند

وتستغرق الرحلة حوالى شهرين لتصريف بضاعتها من اللبان، وشراء

ما

تحتاج إليه من طعام ولباس وكماليات

?

•