المجلد الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١١٦- 117 -
السدود على الأنهار الكبرى (بلاد ما بين النهرين، وباكتريانا واما على المياه الجوفية التي تستغل من خلال تدفقها
(Bacteriana)
عن طريق الجاذبية بواسطة قناة ذات نفق، أو عن طريق رفعها بوسائل دوارة متعددة، أو بآبار من نوع الزجرا Zigra (لا يسو
(1953
وهكذا، من الناحية التكنولوجية، يبدو أن عمان تقع في نطاق الخبرة الايرانية القديمة (الهندسية، أنظر مظهري 1973). كما أن وقوعها فى نطاق منطقة الانتشار الأولى أو الانتشار المبكر شيء محتمل، نظرا لقربها الجغرافي. ونظرا للارتباط الوثيق بين المنطقتين في عهود ما قبل الإسلام
عدم التماثل التكنولوجى بين الماضي والحاضر في عمان:
والدليل غير المباشر الأخير الذى يشير الى الأصل الإيراني السابق للاسلام للقنوات في عمان، هو أنه فى حين أن هذا الأسلوب مناسب جدا لبيئتها المائية، فان هناك عددا من الاختلافات بين الاستخدام التقليدى للمياه ونوع الخبرة والتنظيم الاجتماعي، التي يمكن أن يتوقعها المرء من مجتمع محلى ابتكر مثل هذا النظام للرى. والاختلافات الأساسية هي كالآتي:
1 - أن نظام صيانة الأرض لصغار الملاك القبليين في وسط عمان، هو نظام متناقض، فهذا الشكل من أشكال ملكية الأرض يكاد يمثل النقيض تماما لنوع تنظيم الأرض الذى يمكن للمرء أن يتوقعه من المجتمع الذي بني القنوات