حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

-

277

-

ذلك أن أئمة عمان وسلاطينها لم يقلوا عن غيرهم من حكام الدولة الاسلامية المعاصرين غيرة على الاسلام ورغبة في الجهاد

ثم ان عامة أهل عمان فقد عرفوا دائما بالتدين من جهة والحرص على عروبتهم وعروبة الأرض التي ارتبطوا بها من جهة أخرى

وان نظرة يلقيها الباحث على خريطة الدولة الاسلامية لتظهر له أن الاقدار اختارت عمان ليكون قلعة أمامية للعروبة والاسلام

وحارسا أمينا يحرس تلك البوابة الرئيسية للعالم الاسلامي في طرفه الجنوبي الشرقي.

فبالنسبة للعروبة يحتل عمان ركنا من شبه الجزيرة العربية، يمثل طرفا من أقصى أطراف الوطن العربي. وفى مواجهة عمان مباشرة توجد عناصر إسلامية ولكنها غير عربية، ويشهد التاريخ على أن مطامع هؤلاء في الأرض العربية - على الشاطئ المقابل لهم - كانت دائما واضحة وقوية وبخاصة

-

قبل الاسلام

وعلى الرغم من أن آخر بقايا النفوذ الفارسى طردت نهائيا من عمان فى مطلع الاسلام، فقد استمر الفرس يتحينون الفرصة تلو الأخرى للاغارة على الشاطئ العربي للخليج، ويحاولون الاستيلاء على عمان

بالذات

ولكن عمان - حكومة وشعبا - وقف بالمرصاد لمثل هذه المحاولات، و تصدى أهله بشجاعة نادرة للدفاع عن عروبة الشاطيء الغربي للخليج. بل لقد قابل أهل عمان الهجوم بالمثل، فعبروا الى الشاطئ الفارسي، وأقاموا لهم مستوطنات عربية هامة في كرمان وغيرها.

وبذلك نهض عمان برسالة واضحة لحماية الكيان العربي، وحراسة