حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٨

288 -

الكتب (1) ومرة أخرى، حدث عندما أغار أولاد الريس على عمان سنة 675 هـ، أن دخلوا العقر) وأحرقوا مخازن المسجد الجامع المتصلة به، وأحرقوا الكتب) (2).

ومع

ذلك فاننا نسمع عن الامام بلعرب بن سلطان أنه أقام في جبرين مدرسة للعلماء والمتعلمين، وأجزل لهم العطاء ليشجعهم على الانقطاع

العلم.

ومن

لحياة

العلماء الذين برزوا في عمان في ذلك العصر في النصف الثاني

-

من القرن الحادى عشر للهجرة، السابع عشر للميلاد ـ الشيخ خلف بن سنان الغافرى، والشيخ سعيد بن محمد بن عبيدان، ومن الأدباء راشد بن خميس الحبسي الاعمى .. وغيرهم.

وكان للفن نصيب فى تلك النهضة، فيصف بعض المعاصرين حصن جبرين (يبرين) بأنه قصر عال يجرى فى وسطه نهر جار، به من الصنائع العجيبة والنقوشات والتصاوير مالا يحصى ولا يوصف وزينت جدرانه من

الداخل بآيات من القرآن الكريم كتبت بخط جميل

ومن الواضح أن هذا الازدهار الحضارى كان نتيجة للنشاط الاقتصادي وخاصة فى ميدان التجارة، هذا فضلا عن الغنائم التي كان يحصل عليها المجاهدون) حتى كادت أن تفيض البيضاء والصفراء من أيدى الناس» • وقد أدت هذه الثروة الى تمكين الائمة من» تشييد الحصون والمعاقل واجراء الأنهار، وغرس الأشجار، واحياء المواتات (3) ليعيش فيها الناس بأرغد عيش وأتم نعمة» (4).

(1) السالمي تحفة الاعيان، ج 1، ص 262 (2) ابن رزيق: الفتح المبين ص 293. (3) أي استصلاح الاراضى.

(4) السالمي: تحفة الاعيان، ج 2 ص 90