المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٨6 - الصلت بن مالك 237 - 273 هـ = 851 - 887 م
قيمة المرء فى الحياة الدنيا، بقدر تأثيره فى مجرى الحياة، وبهذا الميزان توزن عظماء الرجال ويظهر من تفكيرهم الحر وعبقريتهم جلائل
الأعمال، ويعرف العالم قيمتهم بل الكون ومن بين هؤلاء الرجال العظماء والقادة الأبطال - الامام - الامام الصلت بانتخاب العلماء وأهل
بن
مالك، بويع
الرأى في اليوم الذي توفى فيه. المهنا بن جيفر وذلك يوم الجمعة 16 ربيع
الآخر سنة 227 هـ ه 851 م.
صفاته:
كان رجلا من أفضل وأكرم الرجال فى عصره جوادا بجوده يملك قلوب الرجال، طيب القلب دمث الأخلاق، شديد الثقة بالله وبأخوانه سمحا متسامحا صريحا صافحا عمن يسيء اليه مهما كانت خطيئته صادقا يحب الصدق ويحث عليه علامة كبيرا وله فى المخطوطات العمانية أقوال كثيرة في الشريعة تؤثر عنه، وكان عهده خير العهود وفى هذه الدولة اليحمدية وصلت فيه دولة اليحمد الى درجات من الفخامة والاجلال والقوة والمال والعلم، لولا بعض الفتن والمشاكل السياسية الداخلية التى مرت في آخر عهده. لكان عصرا أمثل
الأحداث التاريخية في عصره:
بن
6
ملك الصلت مالك عمان كلها الى قطر والاحساء وسقطرى، وغزى الهند وأخذ جانبا كبيرا منها، وأرسى أساطيله فى بمبى الهند وملكها وحكمها حزما وعزما، ثم أوغل فى فتح مدن الهند وغنم غنائم هائلة، ويصفه المؤرخون بأن له اساطيل بحرية ضخمة قال أحد الشعراء العمانيون:
ملك الصلت الخروصي
ألف
بوص