المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤ويقرر المفكرون العمانيون أن الاسلام استطاع أن يوحد القوى القبلية في عمان تحت لوائه، فقد منحها شخصيتها الدينية كما أمدها بنظام
سياسي وتشريعي أقامت عليه دعائم مجتمعها
عمان في عهد الخلفاء الراشدين:
يذكر السالمي (1) أن أبا بكر استقبل عمرو بن العاص ووفد عمان بترحاب وتقدير، وأن أبا بكر قال لهم: انكم يا معشر أهل عمان أسلمتم طوعا، فجمع الله على الخير شملكم وبعث الرسول صلوات الله عليه لكم عمرو بن العاص بلا جيش ولا سلاح فأجبتموه اذ دعاكم مع بعد داركم، وأطعتموه اذ أمركم على كثرة عددكم، فأقام فيكم عمرو مكرما ما أقام، وكنتم على خير حال حين أتتكم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأظهرتم ما يضاعف فضلكم، وقمتم مقاما حمدناكم فيه 000 وأقر أبو بكر جيفر وأخاه عبدا على ملكها، وجعل على الصدقات حذيفة بن محصن •
وفى عهد عمر عين على صدقات عمان عثمان بن أبي العاص وهو الذي أغرى عمر أن يعبر الخليج الى بلاد فارس، وظل جيفر وأخوه عبد يقومان بعملهما الى أن ماتا فى عهد عثمان، فتولى السلطان بعدهما عباد بن عبد الجلندى، وأقره عثمان على ذلك، وظل على حاله تلك طيلة عهد عثمان وعهد على كرم
الله وجهه
•
عمان في العصر الأموى:
عندما قامت الدولة الأموية هبت في عمان حركة مناهضة لها، اذ كانت مشاعر العمانيين مع الامام على كرم الله وجهه، واشترك في حركة المقاومة السكان الأصليون وزعماء الأباضية الذين كانوا قد وفدوا الى عمان، ونشروا
(1) تحفة الأعيان: ح ا ص 48047