المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤- 14 -
ودولة هرمز بدأت تأخذ دورها التجارى منذ القرن الحادي عشر الميلادى الى أن استطاعت أن تتبوأ مكان الصدارة فى أواخر القرن الثالث عشر. وتعود أهمية دولة هرمز الى موقعها الاستراتيجى فى المضايق المؤدية الى الخليج. وبرغم صغر مساحة الدولة، فان ملوك هرمز كانوا يحكمون البلاد اسميا وكانت السلطة الفعلية فى يدى مجموعة أو ليجركية من التجار وكان مجلس الملك برئاسة الوزير هو الذى يقوم بتعيين الولاة في مناصبهم ويشرف على القوات البحرية والجيش
بالقنا تلمعه
ية بالمتا
وقد ساعد على نمو وازدهار جزيرة هرمز بعدها عن مراكز القلاقل السياسية داخل دولة فارس. وقدرت عدد سفنها عام 1503 م بثلاثمائة سفينة ولكن فى عام 1507 م استطاع البرتغاليون أن يستولوا على هرمز. وباستيلاء البرتغاليين بدأت هرمز تفقد مكانتها التجارية الرئيسية نتيجة اهمال البرتغاليين لشؤون التجارة، وفقدت هرمز جزءا كبيرا من دخلها من التجارة بحلول عام 1585 م. وبسيطرة البرتغاليين على هرمز انتهى لمنطقة الخليج وبدأ ما يسمى بالعصر الفضى.
العصر
الذهبي
وخلال تلك الحقبة من التاريخ، بدأت مكانة العمانيين كبحارة ذو خبرة واسعة تبرز على الصعيدين المحلى والاقليمى. وخلال العصر الذهبي لدولة هرمز (1300 - 1507 م (كان أغلب البحارة لسفن تلك الدولة من عرب عمان واليمن، واستطاع البحارة العمانيون أن يكتسبوا خبرات ملاحية فعلية وأصبحوا يجوبون المحيطات بكل ثقة وطمأنينة، وليس أدل على خبرات البحارة العمانيين في تلك الحقبة الزمنية من التاريخ من أن الملاح العماني ابن ماجد هو الذى أرشد فاسكو دى جاما الطريق الى الهند عام 1498 م.