المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥-10 -
الحملات البرتغالية ضد عمان:
حل البرتغاليون في القرن السادس عشر محل تجار البندقية بايطاليا كوسطاء للتجارة الدولية. وحتى منتصف القرن الخامس عشر كان بحارو البندقية فى أوج ازدهارهم كوسطاء للتجارة بين الشرق والغرب، وكان أسطولهم التجارى يعتبر من أقوى الأساطيل في أوربا. وجاءت الضربة الأولى ضد أهل البندقية عندما تمكن الاتراك من الاستيلاء على قسطنطين عام 1452 ونتج عنها تدهور فى التجارة القادمة من منطقة الخليج والشام كما أن الحروب بين أهالى جنوة والبندقية شكلت عاملا آخر من عوامل
مكانة البندقية تدهور
وفى عام 1498 كما أسلفنا، تمكن البحار البرتغالى فاسكو دى جاما من الوصول الى الهند عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وكان لهذا الاكتشاف نتائج رهيبة للطرق التجارية الدولية مؤداها امكانية نقل البضائع والمؤن وغيرها عن طريق البحر من الشرق الى أوربا دون الحاجة الى مرور تلك
الشحنات عبر محطات التجارة البرية فى الخليج والشام ومصر وتركيا.
وبرغم محاولات سلطان مصر والأتراك ودوق البندقية منع البرتغاليين من ممارسة التجارة فى البحر العربي، الا أن البرتغاليين استمروا في نشاطهم وزادت كثافة سفنهم
وفى عام 1504 عندما عاد البوكيرك من رحلته، عرض على ملك البرتغال خطة كاملة للاستيلاء وضم أراضى كثيرة في المشرق الى البرتغال تمهيدا لفرض احتكار وسيطرة كاملة على التجارة بين الشرق والغرب
وفي عام 1506 عين البوكيرك نائبا للملك وحاكما عاما في الشرق وكلف بمهمة تحقيق الفتوحات البرتغالية فى الشرق، تلك الأراضي التي تكون من شأنها ضمان سيطرة البرتغاليين على تجارة الخليج وقد ضمت الحملة الكبيرة