حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

ويصف البوكيرك خور فكان بأنها تقع تحت جبل شاهق وكانت بلدة كبيرة يقطنها الكثير من التجار الهنود (البانيان) والطقس كان صحيا وتوجد فيها زراعة للقمح والدخن والبرتقال والليمون والنخل والتين والميناء كان جيدا يحميه حصنان والخيول كانت تصدر منها الى الهند.

بنجاح البرتغاليين فى الحاق الهزيمة بالمقاومة الباسلة لأهالى خور فكان،

أصبحت العديد من المدن العمانية الساحلية خاضعة للبرتغاليين

وهكذا أصبحت عمان خاضعة لثلاثة سلطات: الامام محمد بن اسماعيل، ومركزه الرستاق ومناطق فى الداخل كانت لا تزال خاضعة لبنى نبهان والمدن

صور

الساحلية:، مسقط، مطرح، قريات، قلهات، صحار، خور فكان، دبا ولوى خاضعة للبرتغاليين. الا ان القرى الساحلية الواقعة بين تلك المدن الساحلية كانت تخضع فى ولائها للسلطة المركزية للامام.

عمان تحت الحكم البرتغالي:

ان النظام الذي اتبعه البرتغاليون من أجل ضمان السيطرة السياسية والتجارية على المدن الساحلية فى عمان، كان يتمثل في احكام السيطرة على الحصون والموانئ والجمارك وفى المدن المهمة كان يتم تعيين قائد برتغالى تسانده قوة عسكرية محدودة مع تزويده بكمية من الأسلحة تمكنه من الدفاع فترة زمنية محددة، معتمدة أساسا على دوريات أساطيلها التي كانت تجوب المنطقة وتزور المدن العمانية الساحلية للتأكد من استمرارية ولاء تلك المدن للبرتغال. ولم يكن هذا النظام يسمح لها بالتوغل في المدن الداخلية لعمان، ذلك لان البرتغاليين كدولة بحرية كانت ستحتاج الى عدة ألوف من الجنود فيما لو حاولت التوغل داخل المدن نظرا للكثافة السكانية في المدن الداخلية الأمر الذى كان سيضعها في حروب مستديمة تؤدى بها الى أفدح الخسائر وتحرمها من جني الأرباح التى كانت تهدف الحصول عليها من خلال السيطرة على المدن التجارية الساحلية