حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

ونتيجة لذلك فقد فضل البرتغاليون عدم التدخل في الشؤون الداخلية

أو الدينية للسكان والاكتفاء بالسيطرة على الجمارك والموانئ والحصون.

ونظرا الى ان الولاة فى بعض المدن الساحلية العمانية قبل مجيء

البرتغاليين كانوا خاضعين لملك هرمز وبعد سقوط هرمز بأيدى البرتغاليين وقبول ملك هرمز سلطة البرتغاليين والولاء لملكها، فانها أبقت على الولاة الفرس فى المدن العمانية مع ضمان ولائهم لملك البرتغال. وفى بعض الاحيان كانت تقوم بتثبيت شخصيات عمانية فى بعض المدن اذا ثبت لها بأن تلك الشخصية راغبة في التعاون السلطات البرتغالية واعلان الولاء لملك

مع

البرتغال ودفع الضرائب السنوية.

وخلال الفترة من 1007 بداية السيطرة البرتغالية الى عام 1633 بداية طرد البرتغاليين بقيادة الامام ناصر بن مرشد اليعربي، شهدت عمان والمنطقة تطورات وتداخلات سياسية معقدة، فكان البرتغاليون من ناحيتهم يحاولون احكام السيطرة على المدن العمانية وجمع الضرائب السنوية وقمع أى تمرد من جانب ملك هرمز أو الولاة التابعين له

وكان الفرس من جانبهم يحاولون استغلال الفرصة المواتية للاعلان عن استقلالهم والتخلص من السيطرة البرتغالية الى جانب محاولات تمرد من بعض الولاة الفرس فى المدن العمانية ضد ملك هرمز.

والعمانيون من جانبهم خاضوا صراعا على مرحلتين، تمثل ذلك الصراع في المرحلة الأولى باحلال ولاة عمانيين محل الولاة الفرس في المدن العمانية الساحلية مع بقاء الولاء لملك البرتغال. ثم المرحلة اللاحقة للتخلص من الاستعمار البرتغالى.

والى جانب ذلك شهدت المنطقة صراعات دولية كبيرة، فقد حاول الأتراك من جانبهم بدون جدوى تخليص المنطقة من السيطرة البرتغالية ثم دخل الانجليز والهولنديون طرفا فى الصراعات الا أن صراعاتهم انحصرت