المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠لتحقيق الانتصار، فبدلا من مهاجمة مسقط من الساحل فقط، فانه نزل بجزء من وحداته تقدر بـ 150 مقاتل في قرية سيداب في الجانب الخلفي من مسقط،، ووزع ليلا تلك الوحدات على أبواب سور مسقط الثلاثة على أن يبدأ الهجوم برا من الخلف فى نفس الوقت الذى تبدأ السفن باطلاق نيرانها من الأمام.
وبرغم أن عدد البرتغاليين فى مسقط في تلك الفترة كان يصل الى 500 شخص الا أن 70 شخصا منهم فقط كانوا قادرين على حمل السلاح. وأدى الظهور المفاجيء للعدو من الأمام والخلف الى اثارة البلبلة بين صفوف
المدافعين والمدنيين الذين هرب أكبر عدد منهم مع أسرهم الى مطرح.
وأدرك على بيج بعد تحقيق انتصار سريع انه ليس من مصلحته البقاء كثيرا في مسقط خوفا من قدوم نجدات للبرتغاليين، فاكتفى بالغنائم التي استطاع جمعها في يوم واحد وبعد شحنها على السفن توجه الى عدن،، ليقوم بعدها بغارات خاطفة على المواقع البرتغالية فى شرق افريقيا، الا أنه أثناء حملته عام 1589 وقع أسيرا بيدى قائد الحامية البرتغالي في ممباسا: داسوزا كوتينهو ونقل الى لشبونة حيث تنصر ومات ربما من أثر دوم التعذيب الذي لقاه.
الصراعات الأوروبية في مياه الخليج:
خلال الفترة من آخر حملة تركية سنة 1580 الى 1620 بداية الصراع القوى الأوروبية الأخرى، بقيت المدن الساحلية على ضفاف
البرتغالى مع عمان هادئة بالنسبة للبرتغاليين، وقد تعلم البرتغاليون درسا من الحملة التركية على مسقط عام 1580، فبدأوا بتقوية استحكاماتها عن طريق بناء قلعتين ضخمتين على جانبى الميناء فى مسقط هما قلعة سان جوا) جلالي حاليا) وانتهوا منها عام 1087 ثم قلعة كابيتان (ميراني حاليا) انتهوا من بناءها عام 1588 م •