حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٤

ففى منطقة الخليج والمحيط الهندى كان البحارة العمانيون كما أسلفنا يلعبون دورا بارزا فى عمليات النقل التجارى الدولى.

•

أما في شرق افريقيا، فمنذ الأزمنة القديمة دأب الملاحون العمانيون على تسيير رحلاتهم وفق الظروف المناخية السائدة فخلال فترة الرياح الموسمية القادمة من الشمال الشرقى خلال أشهر ديسمبر الى مارس من كل عام كان البحارة العمانيون يتجهون بسفنهم الى سواحل شرق افريقيا، و خلال فترة موسم الرياح الجنوبية الغربية وخلال أشهر أبريل حتى أواخر سبتمبر كانت تلك السفن تعود الى شبه الجزيرة العربية محملة في ذهابها وايابها بالبضائع التي كانت محل تداول

وأثناء تلك المبادلات التجارية بين البحارة العرب وسكان شرق افريقيا والتي كانت عناصرها الذهب والزجاج، نتجت المحاولات الأولى للاستقرار المؤقت المحدود في سواحل شرق أفريقيا. ثم بدأت موجات الهجرة العمانية تتتابع منذ القرن الهجرى الأول نتيجة الاضطرابات السياسية التي شهدها العالم الاسلامى بعد وفاة الرسول (صلعم).

وتقول الروايات أن عرب عمان نجحوا في تأسيس بعض الامارات العربية فى الشرق الأفريقى أثناء العشرين سنة التي تلت وفاة النبي (صلعم)، كما ان الاضطرابات التى حصلت فى بداية العهد الأموى قد أدت الى لجوء الحكام العمانيين عام 682 ه الى بلاد الزنج. وفى عام 695 ه أدت الخلافات السياسية بين الخليفة الأموى عبد الملك والزعماء العمانيين من أبناء الجلندى الى هجرة مجموعة من قبيلة الأزد العمانية الى سواحل شرق افريقيا ومن المعتقد انهم استقروا في جزيرة مافيا

•

وقد أدت هذه الموجات المتلاحقة من الهجرة الى بداية ظهور السيطرة

العربية القبلية فى العديد من المدن فى شرق افريقيا. وقد ساعد على نشأة