حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

510

دون وصول المؤن والذخيرة اليها وقد ساعد على تحقيق هذا الهدف انقطاع القلعة عن البر الا عبر لسان ضيق كان باستمرار هدفا للمدفعية العمانية

وخلال فترة الحصار التي دامت عامين و 9 أشهر كانت التعزيزات ترد الى الأسطول العمانى من جانب، وكان البرتغاليون من جانبهم يبعثون بحملات بحرية فى محاولة فك الحصار، وبعد سبعة أشهر تقريبا تناقص عدد اللاجيئين في القلعة من 2500 رجل الى ألف وخمسمائة، وعدد الجنود البرتغاليين من 50 مقاتل الى 20 مقاتلا وذلك نتيجة انتشار الأمراض ونقص

كمية المؤن

وفى هذه الفترة وصلت حملة برتغالية مكونة من أربع سفن تحمل سبعمائة وسبعين رجلا، ولكن الحملة البرتغالية لم تتمكن سوى امداد القلعة ببعض الذخيرة والغذاء ودخول حوالي مائة مقاتل لمساندة الحامية البرتغالية.

ولكن فى بداية عام 1697 انتشر الطاعون بين المدافعين ولم يبق من، وفى سبتمبر من عام 1697 قدمت نجدة

أفراد الحامية الا عشرين رجلا برتغالية أخرى من قاعدتها في موزمبيق وتمكن قائدها من دخول القلعة الا أنه مات فيها في نوفمبر من نفس العام. وبعد عدة أسابيع قام أسطول برتغالى ثالث بمحاولة فاشلة لفك الحصار الذى استمر عاما آخر. وفي منتصف ديسمبر من عام 1998 وجد الأسطول البرتغالى القادم من جوا مركز نائب الملك، أن القلعة بات يرفرف عليها العلم العماني الأحمر

كان لسقوط قلعة يسوع أثر كبير فى نفوس المسلمين والعرب واظهار تفوق الأسطول العماني على الأسطول البرتغالى. وفي العام التالي نجح الامام سيف فى تحرير عدة مدن أخرى من السيطرة البرتغالية، حيث تمكن من تحرير بمبا وكلوه وباتا وزنجبار، وعين الشيخ ناصر بن عبد الله واليا على