المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢1
تلك المدن من مقره فى ممباسا. وهكذا نشأت أول امبراطورية عمانية في التاريخ. وبقيت تلك المدن خلال البقية من عمر الامام سيف خاضعة كلية للعمانيين برغم الحملات الفاشلة التي بعثها البرتغاليون من لشبونة مباشرة خلال أعوام 1999 و 1703 و 1710 م •
وخلال المدة الباقية من عمر الامام سيف بن سلطان وبعد اخضاع الجزء الشمالي من ساحل شرق افريقيا، انحسرت موجة الحروب الى حد كبير. وعندما نما الى علم السلطات العمانية نبأ تواجد أسطول برتغالى قرب رأس الحد في المنطقة الشرقية من عمان قام والى مطرح بارسال أسطول عمانى لدرء الخطر فى 13 مايو من عام 1698 م.
وبرغم أن النصر في هذه المعركة كان للبرتغاليين، فان الامام سرعان ما قرر توجيه حملة انتقامية فى العام التالى صوب المركز التجارى البرتغالي في سالسيت فى الهند. وقد تمكن الاسطول العمانى من تكبيد البرتغاليين خسائر فادحة وابقاء حامية عمانية مكونة من 300 رجل لمراقبة التحركات البرتغالية. ولم تنحصر أعمال الامام سيف بن سلطان الاول في المحيط المهندى وشرق افريقيا فقط، بل انه فى العقد الأخير من القرن السابع عشر تمكن من انزال قوة عمانية فى جزيرة البحرين التى كانت خاضعة للحكم الفارسي في تلك الفترة.
وتعتبر فترة حكم الامام سيف بن سلطان الاول الذي كان أقوى أئمة اليعاربة في التاريخ العماني، نقطة تحول فى التاريخ العماني. وفي عهده زادت الاهتمامات ببناء دولة تساير المقتضيات الحضارية. ففي الداخل وجد الاستقرار في عهده وقام بالعديد من أعمال اصلاح الأوضاع الزراعية عن طريق تعمير مجموعة من الأفلاج. ويقول الرحالة لوكير عام 1705 م بأن السفن العمانية كانت تصنع فى سورات وبعضها في نهر أندوس بالهند والتي