حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

179

محمد بن ناصر ومات على أثره فى مارس 1728 م. وكان يبدو أنه باعادة انتخاب سيف بن سلطان اماما فى أبريل 1728 م فان الصراعات الدموية قد انتهت خصوصا وان كلتا المجموعتين من غافريين وهناويين بايعتا سيف

اماما

ولكن الذى حصل أن بلعرب بن حمير أحد أقرباء سيف تولى المعارضة وبعد أن تمكن من اقناع أهالى نزوى بالتخلى عن سيف، سارع الى جمع قوات تمكن بها من السيطرة على سمائل وازكى والنخل والشرقية وجميع

حصون

الظاهرة، انتخابه اماما وتم والرستاق تحت سلطة سيف

وبقيت المناطق الساحلية بالباطنة

ونتيجة تدهور مكانة سيف استنجد الاخير بوالى مكران الذى أرسل اليه جنودا مسلحين من البلوش الا أن هذه القوة لم تكن كافية ضد قوات بلعرب بن حمير فواجهت الهزيمة

وهكذا بقيت البلاد منقسمة الى سلطتين لفترة زمنية غير قصيرة. وخلال تلك الفترة كانت سلطة نادر شاه في فارس والذي تولى الحكم عام 1722 تزداد قوة وانتشارا فى منطقة الخليج. والذي استطاع بعد تقوية أسطوله الاستيلاء على البصرة عام 1735 والبحرين عام 1736 م. فقرر الامام سيف بن سلطان الثانى الاستعانة بالفرس بهدف اخضاع البلاد تحت سيطرته واستجاب نادر شاه لطلب الامام سيف والذي كانت أطماع فتح عمان واخضاعها للفرس تستولى عليه

ففى 16 أبريل 1737 نزلت القوات الفارسية خور فكان واستطاعت اخضاع رحمة بن مطر زعيم الهولة فى جلفار تحت سيطرته. ثم تقدمت القوات المشتركة فى معركة فاصلة ضد بلعرب بن حمير فى منطقة الظاهرة حيث تمكنت من الحاق الهزيمة فى قوات الامام بلعرب. ولكن نتيجة سوء