المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧OV
تصرفات قائد الحملة الفارسية لطيف خان، دبت الخلافات بين الامام سيف وبينه وترتب عنها انسحاب القوات الفارسية الى جلفار.
وبمجرد انسحاب القوات الفارسية عادت الثورة ضد الامام مشتعلة من جديد فمرة ثانية التجأ الامام الى نادر شاه. وفي هذه المرة كانت أطماع الفرس في السيطرة على عمان واضحة ومؤكدة وبدأ القائدان الفارسيان تقى خان ولطيف خان اللذان كانا يقودان الحملة الفارسية المكونة من 6 آلاف مقاتل يتصرفان باستقلالية تامة عن الامام سيف. واستطاعت القوات الفارسية التقدم بوحشية ضاربة واستولت على نزوى وبهلى ومسقط أيضا ما عدا قلعتيها الجلالى وميرانى الا أن صحار صمدت ضد الاحتلال بقيادة واليها أحمد بن سعيد. الا أن هذه الانتصارات الفارسية قد أثبتت لدى الامام سيف نية الفرس العدوانية، ونتيجة الخلاف الذي دب بين الامام وقائد الحملة الفارسية تقى خان، فان الامام انسحب بأسطوله الى بركة منافسه بلعرب بن حمير لطرد الفرس. وفي نفس الوقت فان مع الخلافات التي دبت بين القائدين الفارسيين أدت الى قيام تقي خان بدس السم للطيف خان
وعقد تحالفا
أدى الصلح بين الامامين المتنافسين الى توطيد المقاومة ضد الفرس. واستطاعت المقاومة العمانية من الاستيلاء على سمائل واجلاء الفرس عن حصارهم لصحار ثم اجبارهم للتقهقر الى جلفار في الشمال. وانتشرت حركة المقاومة ضد الفرس في جميع المناطق الساحلية، كما أن السفن العمانية قامت بقطع المؤن عن القوات الفارسية الى جانب مهاجمتها لعدة موانى في الخليج مثل باسيدو وجزيرة قشم كما حاصروا الحامية الفارسية في البحرين وتمكنوا من القضاء عليها. وساعد على تحقيق الانتصارات ضد الفرس قيام ثورات داخلية فيها، فاضطر نادر شاه الى استدعاء تقى خان في مارس 1739 القضاء على ثورة أهالى جمبرون