المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨ومرة أخرى كان من الممكن أن نستقر الأمور للامام سيف بن سلطان
الا أن ضعف شخصية الامام سيف واهتمامه بحياته الخاصة أجبرت العديد من المشايخ والقضاة الى انتخاب سلطان بن مرشد اليعربي اماما في فبراير من عام 1742، وبعد أن أعلنت از کي وسمائل ونزوى وبهلى وأماكن أخرى خضوعها للامام الجديد تقدم بقواته نحو العاصمة رستاق وتمكن من اخضاعها واجبار الامام سيف اللجوء الى مسقط.
ومرة ثالثة فان الامام سيف برغم التجارب المريرة التجأ الى نادر شاه ووصل الوفد العماني الى أصفهان في ربيع 1742 م. وفى سبتمبر من نفس العام خرجت الحملة الفارسية الثالثة وقوامها 6000 مقاتل بقيادة ميرزا محمد تقى خان، وبعد وصولها الى جلفار توجه الامام سيف لملاقاتها مما أعطى الفرصة للبحارة العمانيين بأن يتطوعوا الوضع قطع سفنهم في مسقط لمناصرة الامام سلطان بن مرشد. وتوزعت خطة الهجوم على أن يتولى أسطول فارس بقيادة كلب على خان محاصرة صحار وأن يقوم ميرزا تقي خان بالتعاون مع سيف بالتوجه الى مسقط.
صحار قلعة المقاومة:
في هذه الفترة من المهم الاشارة الى دور صحار في تزعم المقاومة ضد الفرس وتخليص البلاد من السيطرة الأجنبية وتوحيدها. فقد تولى زمام المقاومة أحمد بن سعيد مؤسس دولة البوسعيديين والذي كان الامام سيف قد عينه واليا على صحار. وقد استطاع هذا الوالى أن يبرهن عن قدراته القتالية والدفاع عن صحار أثناء الحصار الذى فرضه الفرس عليها إبان حملتهم الثانية التي قادها تقي خان عام 1738 م. وبدأت شخصيته تعلو تدريجيا وأثناء الحملة الفارسية الثالثة فرض الحصار على صحار بحرا وبرا وامتدت فترة الحصار 7 أشهر.
وقد أدرك الامام سلطان بن مرشد أهمية هذا الدفاع المستميت من