المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩جانب الوالى فبادر بجمع قوة كبيرة من عزب الظاهرة وبنى غافر وأهالى الرستاق وتقدم إلى صحار بهدف مناصرة الوالى أحمد بن سعيد وبعد أن تمكن من شق طريقه عبر خطوط المحاصرين والانضمام الى الوالي أحمد بن سعيد، فان جرحا اصابة أثناء تلك العملية أودى بحياته حوالي عام 1744 م.
وقد ترتب عن موت الامام سلطان بن مرشد بأن أصبح الوالي أحمد ابن سعيد زعيم الحركة الوطنية. وبرغم أن الحصار الطويل حول صحار برا وبحرا أدى الى نقصان فادح فى المؤن والذخيرة، وبرغم أن الفرس كانوا يدعمون أسطولهم بشتى الوسائل الا أنهم لم يتمكنوا من الاستيلاء على صحار الأمر الذي كلف العمانيين حوالي ثلاثة آلاف شهيد
ونتيجة لهذه المقاومة الصلبة يئس القائد الفارسى من السيطرة على صحار فبعث الى نادر شاه طلبا بالموافقة على عقد صلح مع الوالى أحمد ابن سعيد وقد تضمن الصلح:
:
1 - أن يرفع الفرس الحصار عن صحار وتغادر قواتهم عمان
يحتفظ نادر شاه بمسقط، وأن يدفع له الوالى أحمد الجزية.
تظل صحار وبركاء تابعة لأحمد بن سعيد
وكان من الواضح أن الوالى أحمد بن سعيد قد اتخذ من هذا الصلـ بداية للتحرر النهائى من السيطرة الفارسية. اذ ما أن غادرت القوات الفارسية عمان، حتى توقف الوالى أحمد بن سعيد عن دفع الجزية وتقدم نحو بركا حيث عين خلفان بن محمد السعيدى واليا عليها، وتمهيدا لتحرير مسقط، حول التجارة الخارجية الى بركاء وقدم كل التسهيلات للتجار بهدف مسقط وقف التجارة مع. ثم جاءت الظروف مواتية لتحرير مسقط بعد أن مات الامام سيف بن سلطان فيها، اذ قام نائب الامام: ماجد بن سلطان بارسال رسالة الى شيراز لدعم سلطته ولكن عند عودة السفينة الى مسقط