المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١ويبدو أن الاختلاف فى الروايات ربما يعود الى الفترة التي أعقبت موت الامام سلطان بن مرشد عام 1744 ثم مبايعة الامام أحمد بن سعيد تلتها حروب ضد الامام بلعرب بن حمير، وأخيرا المبايعة العامة التي ربما حصلت عام 1749 م
أثر الأحوال المضطربة على شؤون الامبراطورية:
C
خلال الثلاثين عاما من الاضطرابات التي أعقبت موت الامام سلطان ابن سيف الثانى عام 1719، كانت شؤون الامبراطورية تتدهور بشكل واسع، فقد ساءت الاحوال الاقتصادية فى داخل البلاد، كما أن عمان فقدت زعامتها فى منطقة الخليج فى فترة حكم نادر شاه الذي تمكن من استرداد سيطرته على العديد من الموانئ والسيطرة على جزر البحرين عام 1736 م. أما في شرق افريقيا فقد استطاع البرتغاليون عام 1728 م الاستيلاء على ممباسا ولمدة عامين تقريبا كما امتدت سيطرتهم على طول الساحل من باتا حتى كلوه. ومن العوامل التي ساعدت البرتغاليين على تلك الانتصارات حدوث تمرد من قبل سكان ممباسا ضد الوالي ناصر بن عبد الله وقيامهم بتعيين سيسا زومبا واليا عليهم، الا أن رفض مشايخ الجالية العربية أدى الى قيام حرب أهلية استغلها البرتغاليون لفرض سيطرتهم. ولكن سوء تصرفات البرتغاليين أدت مجددا الى ثورة عامة من قبل الأهالى وانتهزوا فرصة الأعياد في عام 1730 م للقيام بتمرد ضد البرتغاليين مستغلين انشغال البرتغاليين في الاحتفال بأعيادهم. فقام الأهالى بذبح البرتغاليين أينما وجدوهم المدينة ومن نجا منهم هرب الى موزمبيق. وبعد نجاح السكان من طرد البرتغاليين من ممباسا بعثوا بوخد الى امام عمان الذي أرسل قوة من ثلاث سفن بقيادة أحمد بن سعيد العمورى والذى عينه الامام واليا جديدا على
ممباسا. وقد تمكن الوالى أيضا من اعادة اخضاع زنجبار تحت سلطته
في