المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٩-
محمد مع
بن
عثمان
وقد أدرك الامام مخاطر اعلان الاستقلال من جانب ممباسا، فقام بارسال ستة من أعوانه المخلصين تحت رئاسة سيف بن خلف لانهاء استقلال ممباسا، وقد لجأ هؤلاء الى الحيلة، فبعد أن اتفقوا المزروعي بأنهم جاءوا لمساعدته ولانتزاع حكم ممباسا من الامام أحمد وبعد أن استطاعوا كسب وده وثقته بهم طلبوا منه السماح لهم بالرحيل الى كلوه وبمبا لجمع الأعوان والمناصرين للقضية المشتركة، وقبل اليوم المحدد للرحيل قصدوا زيارته فى القلعة بحجة توديعه فقابلهم فى قلعته واستغل سيف بن خلف الفرصة وقام باغتيال محمد بن عثمان المزروعي وقتل حاشيته الموجودة في القلعة. الا أن هذه الحادثة لم تمنح سوى فرصة استمرار الحكم العماني على ممباسا لعام واحد اذ أن سيف بن خلف بعد اغتياله لحمد قام بايداع أخيه على في السجن، الا أن عليا بعد أن تم اطلاق سراحه قاد الحركة ضد سيف وتمكن من اخراج قواته من ممباسا وأخذ ثأره باغتيال سيف نفسه.
وباستمرار حكم المزروعيين، أصبحت ممباسا مستقلة عن عمان ومتمردة عليها. الا أن بقية المدن فى شرق افريقيا بقيت خاضعة للامام أحمد. . ولم يكتف على بن عثمان المزروعي باستقلال ممباسا، بل حاول توسيع دائرة حكمه لتشمل أهم مدينة أخرى فى شرق افريقيا. فبعث بحملة بحرية بقيادة سعود بن ناصر الى زنجبار حيث تمكنت تلك الحملة من أن تستولى على معظم أجزاء زنجبار لولا الامدادات المستمرة التى كان يتلقاها الوالي محمد بن جعد البوسعيدى الذى كان الامام أحمد قد عينه واليا على
زنجبار
•
ولكن سعود بن ناصر بدلا من أن يواصل الحرب لصالح على بن عثمان المزروعي، خانه دخل في خلاف مع سيده بده و آثر أن يحل محله في الحكم، خدبر مؤامرة لقتله وتمكن من تنفيذها عام 1753 م. وقد مكنه ذلك من الحكم على ممباسا لبضع سنوات.