حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٠

والواقع فان هذه التحركات من جانب ممباسا. لم تؤثر تأثيرا قويا على شؤون الامبراطورية فى شرق افريقيا، فقد استمرت القوافل التجارية ذهابا وايابا في رحلاتها المعتادة ويبدو أن انشغال الامام أحمد في توطيد دعائم الحكم فى عمان ومجابهة التحديات فى منطقة الخليج قد حال دون ارسال حملة بحرية قوية لاسترداد ممباسا

•

العلاقات الدولية في عهد الامام أحمد بن سعيد:

اتسمت العلاقات بين الدولتين العظميين بريطانيا وفرنسا في بحار الشرق بالتنافس التجارى منذ تم انشاء وكالات تجارية لهما في القرن السابع عشر … واحتفظ الامام أحمد كأسلافه اليعاربة بعلاقات ودية مع كل من بريطانيا وفرنسا، وانسجمت تلك العلاقات الودية مع الأوضاع السلمية السائدة بين الدولتين العظميين، ولكن قيام حرب السنوات السبع بين بريطانيا وفرنسا (1756 - 1763)، كانت لها انعكاساتها على بحار الشرق، وأدت تلك الانعكاسات الى ملاحقة سفن كل طرف بسفن الطرف، مما وضع حكام عمان في مواقف محرجة.

الآخر

وظهرت بوادر أولى تلك المواقف المحرجة عام 1761 عندما حاول

الكونت داستان ملاحقة سفينة تجارية بريطانية فى المياه الاقليمية لمسقط وكان مثل هذا التصرف يعنى الاساءة الى سيادة عمان، فاضطر الوالي محمد خلفان فى مسقط الى اصدار تعليماته بقصف السفينة الفرنسية من المدافع المنصوبة فى القلعة، فأجبر السفينة الفرنسية على مغادرة مياه مسقط. قام بعدها الكونت داستان بمهاجمة المركز التجارى البريطاني في جمبرون وأسر الموجودين فيها ثم التوجه الى جزر موريتشيوسي.

وحدثت حالة مشابهة عام 1778، عندما اضطرت سفينة تجارية بريطانية من اللجوء الى مسقط هربا من ملاحقات السفن الفرنسية في