حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

71

البحار. وحاولت سفينة فرنسية اخراج السفينة البريطانية من مسقط بالقوة مما اضطر ازاءها الوالى محمد بن خلفان الى اطلاق النار على السفينة الفرنسية واجبارها على مغادرة مسقط

فرنسا

ورغم تلك المواقف المحرجة، فان العلاقات الودية استمرت مع ووردت في احدى رسائل الامام الى الفرنسيين العبارة الودية التالية «اننى صديق للفرنسيين وأعتبر نفسى ابنا لهم وأضع تحت تصرفهم مينائى بما فيه من ماء وماشية (كما أن علاقات عمان التجارية مع جزر موريشيوسى الفرنسية استمرت وطيدة.

وفى عهد الامام قدمت أول سفينة تجارية من موريشيوسي تحمل السكر ونقلت من مسقط التمور والسمك المملح والبن. كما أن السلطات الفرنسية كانت حريصة بدورها على تنمية تلك العلاقات، وعندما حصلت أزمة السفينة «الصالح» بين الامام أحمد وفرنسا، فان السلطات الفرنسية اتخذت كل ما من شأنه ارضاء الامام

ففي عام 1781، قامت ثلاث سفن فرنسية بملاحقة السفينة البريطانية بيجلير بيرج» التى التجأت الى مسقط. وعندما فشلت في أسرها اتجهت

الى مياه الخليج حيث قامت بالاستيلاء على السفينة العمانية «الصالح ذات الـ 50 مدفعا والتى كانت فى رحلة تجارية من الهند الى البصرة. وبعد الاستيلاء على السفينة تم بيعها من قبل المسؤولين الفرنسيين الى المهراتيين. وعندما علم الامام أنباء تلك الحادثة فانه في الوقت الذي بعث بوفد الى موريتشيوسى لتقديم الاحتجاج والمطالبة بالتعويضات عن السفينة وحمولتها والتي قدرت بمليون ومائتي ألف روبية، فانه في نفس الوقت أصدر تعليماته بعد مضى شهرين بالاستيلاء على احدى السفن الفرنسية التي قدمت الى مسقط حيث تم مصادرتها وأخذ ملاحيها أسرى.