المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٢وقامت السلطات الفرنسية بعد ذلك بارسال الكابتن ماكمينزا بصحبة السفينة La Thebig الى مسقط لتقديمها هدية الى الامام تعويضا عن السفينة «الصالح» مع خطاب اعتذار من الحكومة الفرنسية.
وباستثناء تلك المواقف المحرجة، فان السفن البريطانية والفرنسية كانت تقوم بزيارات ودية وتجارية الى مسقط لتتزود بالماء والمؤن واجراء الاصلاحات. وهكذا أثبت الامام قدراته على اتباع سياسة الحياد بين
الدولتين العظميين.
وعندما توفى الامام أحمد
بن سعيد في 19 محرم 1198 هـ (15 ديسمبر
من
هية
1783 م)، فانه ترك أحوال الامبراطورية قوية شامخة بل وزاد عمان في منطقة الخليج عن طريق مواقفه الحازمة، مثل موقفه إبان الاحتلال الفارسي للبصرة، وأرسى دعائم سياسة يقظة وحذرة بالنسبة للتعامل مع الدول الكبرى في المنطقة.
٤٠٨ / ٣٬٢٠٧
الأصل المصوَّر ٣٥ م.ب.