المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠في عهد والده الامام أحمد مقابل المساعدات العسكرية الى قدمها لفك الحصار الفارسي عن البصرة. ولكى يضمن نجاح الحملة عقد صلحا القواسم
في تلك الفترة
مع
ولما كانت البصرة خالية من قطع أسطول بحرية قادرة على صد الهجوم العماني، فان والى البصرة طلب من المقيم البريطانى السيد مانستى مساعدته لصد الهجوم، الا أن الحكومة البريطانية آثرت عدم زج نفسها في الصراعات المحلية بين دول الخليج. وقد تمكن مستر مانستى أخيرا في التوسط بين الطرفين والحصول على ترضية مناسبة لسيد سلطان.
وتعتبر جهود السيد سلطان في البحرين آخر جهوده في توسيع رقعة الامبراطورية العمانية، اذ أن الحوادث اللاحقة وبخاصة محاولات التوسع السعودية، قد أجبرت السيد سلطان الى الانتقال من سياسة الهجوم الى الدفاع وذلك بهدف حماية عمان ونفوذها في الخليج من العدوان.
علاقات السيد سلطان بالسعوديين:
تعرف العلاقات بين عمان والسعوديين عند غالبية المؤرخين بالعلاقات العمانية الوهابية. ولتوضيح تلك العلاقات بصورة مفصلة تجدر بنا العودة الى الوراء لنفهم الصلة بين الحركة الوهابية والفتوحات السعودية في أرجاء الجزيرة العربية.
تعود جذور تلك الحركة الى أحد علماء الدين محمد بن عبد الوهاب الذي ولد وتفقه فى «العيينة» فى أواسط الجزيرة العربية، وتتلخص دعوته الدينية فى الالتزام التام بمبدأ» التوحيد» ونبذ النذور ونبذ الدعوات الى الصالحين، والدعوة الى الله وحده سبحانه وتعالى، كما أنه اعتبر اللجوء الى غير الله والدعوة الى الأنبياء والصالحين شركا بالله وكفرا … وبدأ بنشر مفاهيم دعوته بين الناس واستجاب لدعوته عدد كبير من الناس