حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٧

ثم قام السيد سعيد بزيارة القلعة وبعد اجراء التحصينات أبقى فيها حامية عمانية من البلوش والعرب قوامها 350 فردا على رأسهم العقيد سعيد بن خلفان ثم توجه الى زنجبار حيث بدأ فى بناء قصره المعروف متوتى». كما قام بالاهتمام بشؤون الزراعة وصدرت تعليماته بزراعة محاصيل جديدة مثل القرنفل والأرز. وفى نفس الوقت كلف والى زنجبار بالقيام بحملة لاسترداد مقديشيو ونجح الموالى فى مهمته.

هلال

ومرة أخرى حالت الأحداث الداخلية في عمان دون اقامته الطويلة فاضطر للعودة من رحلته الثانية في سبتمبر من نفس العام. وأثناء رحلته الى زنجبار كان قد عين لجنة مكونة من ابنه هلال وسعود بن على والى بركا ومحمد سالم لادارة شؤون الحكم. ولكن سعود بن على قام بعملية أسر بن السيد سعيد ومحمد بن سالم وسجنهما في بركا. وفي نفس الوقت قام حمود بن عزان وهلال بن محمد بمهاجمة الرستاق. وقام سلطان بن صقر بالاستيلاء على خور فكان و دبا. وقادت موزه بنت الامام أحمد المقاومة للحفاظ على مسقط يؤازرها محمد بن ناصر الجابري. وقام المقيم السياسي البريطانى فى بوشهر بارسال انذار الى المتمردين. ولدى عودة السيد سعيد عقد صلحا مع سعود بن على حيث تم تعيينه واليا على رستاق وطلب مساعدة بريطانية للقيام بحملة بهدف استرداد خور فكان ودبا. الا أن السلطات البريطانية اعتذرت عن تلك المساعدة

وفى نوفمبر 1833 قام السيد سعيد بقيادة حملته الثالثة ضد المزروعيين في ممباسا. والذى حصل أن السيد سعيد قبل مغادرته زنجبار كان قد كلف ناصر بن سلطان المسكرى القيام بحملة لتحرير ممباسا نهائيا من حكم المزروعيين وبمساندة الحامية العمانية الموجودة فى قلعة ممباسا. فتوجه ناصر إلى ممباسا ونزل بالقلعة الا أن سالم المزروعي رفض التجاوب مع طلبه الذي اعتبره مخالفا للاتفاقية المعقودة مع السيد سعيد فقام