المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨108
-
ناصر بقصف المدينة من القلعة، ولكن الأهالي وقوات سالم المزروعي استطاعت أن تفرض حصارا حول القلعة وعزلها، ودام الحصار سبعة وقبل قيام السيد سعيد برحلته الثالثة أوفد حملة بقيادة حامد
أشهر
ابن أحمد على ظهر السفينة العمانية شاه ولكن حامد وصل متأخرا.
وعقد صلحا
وبعد أن عين السيد سعيد ابنه ثويني هذه المرة نائبا عنه في عمان القائد السعودى سعد بن مطلق توجه الى زنجبار في رحلته مع الثالثة على ظهر سفينة الرحمانى ترافقها السفينة ليفربول الضخمة ذات 74 مدفعا وبقوة قوامها 1400 مقاتل وبعد وصوله الى ممباسا قام سالم المزروعي بقتل قائد الحملة السابقة ناصر بن سلطان المسكرى خوفا من انتقامه في حالة نجاح السيد سعيد في حملته.
وازاء هذا التصرف قام أسطول السيد سعيد بعمليات قصف ضد ممباسا والتي دامت 8 أيام، الا أنها لم تؤد الى هزيمة كاملة لسالم بن أحمد المزروعي. فتم الاتفاق على صلح وافق سالم بموجبه مرة أخرى على قبول السيادة العمانية. واتفق أيضا على بقاء القلعة خالية من أية حماية تابعة السيد سعيد مباشرة
والواقع فان السيد سعيد بذل مجهودات مضنية في تلك الفترة لتوسيع حجم النفوذ العماني في شرق افريقيا. واستطاع عن طريق المصاهرة أن يفرض سلطة أسمية لعمان على مدغشقر بعد عام 1838. كما أرسل عدة حملات الى سيوى وباتا واستطاع اخضاعها تحت حكمه. ولكن سلطة عمان على مدغشقر لم تدم طويلا اذ تمكن الفرنسيون من اخضاعها لسلطتهم عام
1832 م.
ومرة أخرى أجبرت الأحداث في عمان السيد سعيد للعودة الى عمان في