المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩-
109.
أبريل من عام 1835 م. وهذه المرة كان بطل القلاقل أيضا حمود بن عزان حاكم صحار الذى استغل حادثة اغتيال سعود بن على الاستيلاء على الرستاق ثم تقدم لمهاجمة سمائل مستغلا ظروف وفاة واليها محمد بن ناصر الجابري. وقد مكنت هذه الانتصارات حمود من أن يحاول التقدم صوب مسقط. وتدخل المقيم السياسي البريطانى فى يوليو 1834 وأنذر حمودا بأن محاولة الاستيلاء على مسقط ستجبر السلطات البريطانية اعتباره عدوا لها.
وبعد عدة أشهر قام حمود بن عزان بالاستيلاء على السويق وتمكن ثويني بن سعيد من استردادها، ولكن الأمور لم تحسم الا بعد عودة السيد سعيد الذى قاد حملة على صحار، وبرغم أن الحملة حققت انتصارات محدودة الا أنها أعادت سلطة السيد سعيد على أرجاء عمان ووضعت حدا لعمليات حمود بن عزان.
وقبل قيام السيد سعيد برحلته الرابعة الى شرق افريقيا في نوفمبر عام 1836، فانه حاول أن يضمن عدم قيام حمود بن عزان بأية محاولة أثناء فترة غيابه • فعقد تحالفا مع قائد القوات السعودية سعد بن مطلق في البريمي للقيام بحملة مشتركة ضد حمود بن عزان، وقام سعد بن مطلق بمحاصرة صحار برا وأسطول السيد سعيد بحرا. وقد أدت تلك الحركة الى اجبار حمود بن عزان على البحث عن صلح مرض للطرفين. كما بذلت السلطات البريطانية مساعيها الحميدة لعقد صلح بينهما. ووافق حمود بن عزان على عدم القيام بأية عمليات في غياب السيد سعيد والتنازل عن ادعاءاته في السويق.
ومكنت هذه الاتفاقات السيد سعيد من القيام برحلته الرابعة الى شرق أخريقيا. وفى ممباسا أدى موت سالم بن أحمد المزروعي في مارس 1835 الى حدوث الاضطرابات والقلاقل بين أفراد أسرته والتنافس بين أخويه