حصاد ندوة الدراسات العمانية: البحوث والدراسات التي قدمت في الندوة مجموعة مؤلفين

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

-

خميس وناصر. واستمرت تلك الاضطرابات مدة عام تم الاتفاق بعدها على تولى راشد بن سالم بن أحمد المزروعي الحكم. و فى فترة الاضطرابات بعث أهالى ممباسا الذين ملوا تلك الصراعات الداخلية، برسائل الى السيد سعيد طالبين منه التدخل

وغادر السيد سعيد مسقط في نوفمبر 1836 ووصل ممباسا حوالى نهاية

يد

ذلك العام. ثم عرض على راشد الاستسلام وبعد رفضه قام السـ سعيد بانزال قواته ومدفعيته على الجزء الشمالى من ممباسا مستفيدا من خبراته السابقة. واستطاع اخضاع معظم ممباسا تحت سيطرته والحصول على ولاء خميس وناصر أعمام راشد. خاضطر راشد ازاء ذلك طلب الصلح ووافق بموجبه على الشروط السابقة بالخضوع للحكم العماني واقتسام ايرادات الجمارك والابقاء على حامية عمانية داخل القلعة قوامها 500 مقاتل وأن يقيم هو في المدينة وليس في القلعة.

وبعدها بفترة قام راشد بزيارة السيد سعيد في زنجبار والذي عرض عليه التنازل عن ولاية ممباسا مقابل ولاية بمبا، ولكن راشد رفض العرض وعاد الى ممباسا مكرما. وبعدها بشهرين صمم السيد سعيد بالتخلص نهائيا من أسرة المزروعي بمكيدة. فبعث بابنه خالد الى ممباسا والذي تمكن بعد وصوله الى القلعة من أسر حوالى 30 شخصية من أسرة المزروعي بعد أن دعاهم لبحث بعض الأمور في القلعة.

وبانتشار أنباء هذه الاعتقالات فر بقية أفراد المزروعي الى المناطق

الداخلية

وهكذا زال حكم المزروعيين من ممباسا والذى دام أكثر من قرن من الزمن. كما أن مجموع الشخصيات التى تم اعتقالها نقلت الى زنجبار ومنها الى بندر عباس وتم التخلص منهم.